الشريف المرتضى
61
الذريعة ( أصول فقه )
تحكم على أهل اللغة ، وإذا أوجبنا أن يضعوا لهذا المعنى لفظا فأي فرق في الانباء عن مرادهم بين ما هو بصيغة الخبر وبين ما هو بصيغة الامر . على أن ذلك يعكس عليهم ، فيقال : معنى الندب معقول لهم ، فيجب أن يضعوا له لفظا ينبئ عنه ، ولا لفظ إلا قولهم : افعل . فإن عدلوا إلى أن يقولوا : قد وضعوا لذلك ندبت ، قلنا في الايجاب مثله . ويقال لهم فيما تعلقوا به ثالثا : لا نسلم لكم أن لفظة عاص لا تدخل إلا في الوجوب أو الايجاب ، لان من خالف في الشاهد ما ندب إليه أو أرشد إليه يقال : عصى ، بل يقال ذلك في المشورة ولا خلاف أنه لا إيجاب فيها . ولفظة عاص لا تفيد فعل قبيح ، كما أن إطلاق لفظ مطيع لا يدل على فعل حسن ، وإذا أضفنا فقلنا : أطاع الله - تعالى - فهو دال على زيادة على الحسن ، فإن الله - تعالى - لا يأمر إلا بما له صفة الوجوب أو الندب ، وإذا قلنا : عصى الله - سبحانه - في كذا ، فالمعنى أنه خالف أمره وإرادته . وقد يدخل ذلك في الوجوب والندب معا ، فإذا